الرئيسية🔥 الأخبارلهذا السبب حذر بيل غيتس من الذكاء الاصطناعي

لهذا السبب حذر بيل غيتس من الذكاء الاصطناعي

حذر بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي قد يقود إلى اضطرابات اجتماعية واقتصادية كبيرة إذا لم ترافق هذه التقنية قواعد رقابية وتنظيمية مناسبة، معتبرًا أنها قد تتحول إلى “أسوأ مصدر للظلم” بدل أن تكون أداة لتحسين حياة البشر.

وأوضح غيتس أن نظرته إلى الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر حذرًا مقارنة بتفاؤله السابق، خاصة مع السرعة التي تتطور بها أدوات البرمجة ونماذج المحادثة، في وقت لا تزال فيه المجتمعات والبنى التحتية غير مستعدة بالكامل لمواكبة هذه التحولات.

يرى غيتس أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يكون أعمق من التحولات التكنولوجية السابقة، لأنه لا يستهدف الأعمال اليدوية أو المتكررة فقط، بل أصبح قادرًا أيضًا على تنفيذ مهام معرفية كانت تتطلب سابقًا تدخل البشر.

ويحذر من أن هذه التقنية قد تؤثر في الوظائف المكتبية واليدوية في الوقت نفسه، ما قد يجعل انتقال العمال المتضررين إلى وظائف بديلة أكثر صعوبة مقارنة بما حدث خلال موجات الأتمتة السابقة.

ووجّه غيتس انتقادات إلى بعض شركات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن مسؤوليها يدركون جانبًا من المخاطر المحتملة، من فقدان أعداد كبيرة من الوظائف إلى إمكانية إساءة استخدام التقنية في تطوير أسلحة بيولوجية، لكن بعضهم قد يتجنب الحديث عن هذه المخاطر علنًا خشية التأثير في الاستثمارات وتقييمات الشركات.

ويعتقد أن السباق المستمر بين شركات التكنولوجيا لتطوير نماذج أكثر تقدمًا يجعل الحاجة إلى رقابة وتنظيم أكثر إلحاحًا، خصوصًا مع توسع قدرات هذه النماذج بوتيرة سريعة.

اقترح ضرائب على الذكاء الاصطناعي والروبوتات

واقترح غيتس فرض ضرائب على وحدات الحوسبة المستخدمة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم التوكنز، إلى جانب فرض ضرائب على الروبوتات المستخدمة في أماكن العمل.

ويرى أن هذه الضرائب يمكن أن تجعل استبدال الموظفين بالأنظمة الآلية أكثر تكلفة، مع إمكانية توجيه الإيرادات الناتجة عنها إلى إعادة تدريب العمال وتأهيلهم للانتقال إلى وظائف جديدة.

ودعا غيتس أيضًا إلى تخصيص بعض المجالات للبشر فقط، خاصة الوظائف التي تعتمد على تفاعل إنساني عميق، مثل اختصاصيي الصحة النفسية ومقدمي الرعاية والأطباء الذين يبلغون المرضى بالتشخيصات الطبية الحساسة.

كما اقترح إنشاء هيئة رقابية دولية للتعامل مع المخاطر العابرة للحدود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، على غرار الأطر الدولية المعتمدة في مجالات مثل الطاقة النووية والطيران.

ولا يعارض غيتس الذكاء الاصطناعي في حد ذاته، لكن تحذيره يتركز أساسًا على سرعة تطوره مقارنة بقدرة المجتمعات والقوانين على التكيف معه، معتبرًا أن الطريقة التي ستتم بها إدارة هذه التقنية ستحدد ما إذا كانت ستساعد على تقليص الفوارق أم ستؤدي إلى توسيعها.

بهاء الدين آيت صديق
صحفي ورئيس تحرير موقع أندرويد ديزاد، مهتم بالتكنولوجيا والاتصالات والتحول الرقمي، مع خبرة في الصحافة تمتد لسنوات. أتابع بشكل خاص سوق الهواتف والتقنيات الحديثة في الجزائر، وأسعى إلى تقديم محتوى تقني دقيق ومبسّط، يضع الخبر في سياقه ويقرّب التكنولوجيا من القارئ الجزائري.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات