تعمل الجزائر على إعداد منصة رقمية للإنذار المبكر والرصد المسبق للتغيرات المناخية، في مشروع يجري تطويره بالتنسيق بين وزارة البيئة وجودة الحياة والمحافظة السامية للرقمنة.
وتهدف المنصة إلى الاعتماد على البيانات المناخية والبيئية القادمة من عدة قطاعات، ومعالجتها رقميًا من أجل تحسين قدرة الجهات المختصة على رصد المخاطر والتنبؤ بالظواهر المناخية قبل تفاقمها.
كيف ستعمل المنصة الوطنية للإنذار المبكر؟
بحسب المعطيات المقدمة حول المشروع، ستعتمد المنصة على جمع ومعالجة البيانات المناخية والبيئية الواردة من مختلف القطاعات والجهات المعنية.
ويسمح تجميع هذه البيانات في منظومة رقمية واحدة بتكوين صورة أكثر دقة حول الوضع المناخي والبيئي، بدل الاعتماد على بيانات منفصلة لكل جهة.
وتقوم المنصة بتحليل المعطيات المتوفرة بهدف رصد المؤشرات المرتبطة بالمخاطر المناخية والبيئية، ثم تصنيف التنبيهات وفق درجة الخطورة.
تنبيهات موجهة إلى الجهات المعنية
من أبرز الجوانب التقنية للمشروع أن النظام لن يكتفي بجمع البيانات، بل سيعمل على إصدار تنبيهات حسب مستوى الخطر وتوجيهها إلى الجهات المعنية في الوقت المناسب.
ويهدف هذا الأمر إلى منح المصالح المختصة وقتًا أكبر لاتخاذ الإجراءات الوقائية والاستباقية، خصوصًا عند وجود مؤشرات على إمكانية حدوث ظواهر مناخية خطيرة.
وبذلك تسعى المنصة إلى الانتقال من التعامل مع الكوارث بعد وقوعها إلى الاعتماد على الرصد والتنبؤ والإنذار المسبق.
منصة رقمية للإنذار المبكر تعتمد على بيانات متعددة القطاعات
تقوم فكرة المشروع على مشاركة عدد من القطاعات في توفير البيانات التي تحتاجها المنصة، وهو ما يسمح بإنشاء منظومة وطنية أكثر تكاملًا لرصد المخاطر المناخية والبيئية.
وتكمن أهمية هذا الجانب في أن تحليل البيانات القادمة من مصادر متعددة يمكن أن يوفر صورة أكثر شمولًا عن المخاطر، ويساعد الجهات المختصة على اتخاذ قرارات مبنية على معطيات محدثة.
مشروع رقمي للوقاية وليس فقط للرصد
لا تقتصر أهمية المنصة على مراقبة التغيرات المناخية، بل تتمثل فكرتها الأساسية في الإنذار المبكر والوقاية.
فمن خلال جمع البيانات وتحليلها وتصنيف المخاطر وإرسال التنبيهات، يمكن للجهات المعنية الاستعداد بشكل أفضل للظواهر المناخية والبيئية قبل تحولها إلى أزمات.
وتأتي هذه المنصة ضمن توجه الجزائر نحو توسيع استخدام الحلول الرقمية في القطاعات العمومية، من خلال استغلال البيانات والتقنيات الحديثة لتحسين عمليات الرصد واتخاذ القرار وتعزيز القدرة على الاستجابة للمخاطر.










