كشفت دراسة حديثة لشركة كاسبرسكي أن 82% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا تعرضت لحوادث سيبرانية خلال العام الماضي، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل المؤسسات الأصغر إلى جانب الشركات الكبرى.
وشملت الدراسة 1800 مختص في أمن تكنولوجيا المعلومات يعملون في شركات صغيرة ومتوسطة عبر 18 دولة، وأظهرت أن المهاجمين باتوا يستخدمون ضد هذه المؤسسات الأساليب نفسها التي يعتمدونها في استهداف الشركات الكبيرة.
التصيد الاحتيالي في صدارة التهديدات
واجهت الشركات الصغيرة والمتوسطة عالميًا، في المتوسط، ثلاثة أنواع مختلفة من الحوادث الأمنية خلال العام الماضي، وجاء التصيد الاحتيالي في المقدمة بنسبة 20%، يليه استغلال ثغرات البرمجيات بنسبة 17%، ثم هجمات الوصول الخارجي عن بُعد بنسبة 16%.
وسجلت منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا نسبًا متقاربة، إذ تعرضت 19% من الشركات لعمليات التصيد واستغلال ثغرات البرمجيات، فيما واجهت 18% إساءة استخدام بيانات اعتماد ضعيفة أو مسروقة، وتعرضت 16% لهجمات الوصول الخارجي عن بعد.
كما أظهرت الدراسة أن العنصر البشري ما يزال أحد أبرز نقاط الضعف، إذ اعتبر 25% من المشاركين في المنطقة أن نقص الخبرة لدى مختصي تكنولوجيا المعلومات من أهم عوامل زيادة فرص نجاح الهجمات، وهي النسبة نفسها المسجلة لقصور سياسات أمن المعلومات.
وجاء ارتفاع أعباء العمل على أقسام تكنولوجيا المعلومات بعدهما بنسبة 24%، ثم غياب التحكم المركزي في البنية التحتية وانتشار ما يعرف بـ«تكنولوجيا المعلومات الظل» بنسبة 23%. كما أشار 22% إلى نقص الوعي الأمني لدى الموظفين واتخاذ قرارات تجارية دون مراعاة جوانب أمن المعلومات.
تتجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المقابل إلى زيادة استثماراتها في الحماية، إذ تخطط 69% من الشركات في المنطقة لتحسين وظائف أمن المعلومات لديها، بينما رفعت 70% ميزانياتها المخصصة للأمن السيبراني خلال العام الجاري.
وخصصت 36% من الشركات في المنطقة أموالًا إضافية لتوسيع فرق تكنولوجيا المعلومات وأمن المعلومات، بينما خصصت 24% ميزانيات للانتقال إلى حلول أمنية أكثر تقدمًا، من بينها تقنيات XDR وSIEM وNDR.
وتوصي كاسبرسكي الشركات الصغيرة والمتوسطة بتشديد سياسات الوصول إلى موارد المؤسسة، والاعتماد على النسخ الاحتياطي التلقائي، وتدريب الموظفين على اكتشاف التصيد والتزييف العميق والتهديدات الحديثة، إلى جانب اختيار حلول أمنية تتناسب مع حجم المؤسسة وميزانيتها وطبيعة نشاطها.










