أعلنت المحافظة السامية للرقمنة عن تطوير وإطلاق أول منصة وطنية رقمية للأبوستيل في الجزائر، في خطوة جديدة تهدف إلى تسريع التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بالوثائق العمومية الموجهة للاستعمال خارج الوطن.
وستدخل المنصة الجديدة حيز الخدمة ابتداءً من 09 جويلية 2026، بعد الانتهاء من مرحلة التكوين والتأطير الخاصة بمختلف المتدخلين المعنيين باستغلالها.
ما هو الأبوستيل؟
الأبوستيل (Apostille) هو إجراء دولي يهدف إلى المصادقة على الوثائق العمومية وجعلها معترفًا بها بين الدول المنضوية تحت اتفاقية لاهاي، دون الحاجة إلى المرور بسلسلة طويلة من إجراءات التصديق التقليدية.
ويُستخدم الأبوستيل عادةً في ملفات الدراسة والعمل والإقامة بالخارج، إضافة إلى مختلف الوثائق الإدارية والقضائية الموجهة للاستعمال الدولي.
ماذا تقدم المنصة الجديدة؟
بحسب المحافظة السامية للرقمنة، ستسمح المنصة برقمنة جميع مراحل الخدمة، بداية من تقديم الطلب، مرورًا بمعالجة الملف، وصولًا إلى إصدار شهادة الأبوستيل إلكترونيًا.
كما ستتيح للمواطنين الاستفادة من عدة مزايا، أبرزها:
- إيداع الطلبات إلكترونيًا.
- تقليص الإجراءات الورقية.
- تسريع معالجة الملفات.
- متابعة الطلبات بطريقة رقمية.
- التحقق الآمن من صحة الوثائق.
ويأتي هذا التحول بعد سنوات من الاعتماد على المسارات التقليدية التي كانت تتطلب تنقلات وإجراءات إدارية متعددة.
اقرأ أيضًا – خدمة “تصديق Tasdik” من بريد الجزائر: كل ما تحتاج معرفته لتصديق الوثائق بسهولة
أول سجل إلكتروني موحد للأبوستيل في الجزائر
ومن بين أبرز المستجدات التي كشف عنها المشروع، إنشاء أول سجل إلكتروني وطني موحد للأبوستيل في الجزائر.
وتم تحقيق ذلك عبر الربط البيني بين أنظمة المعلومات التابعة للقطاعات المختلفة من خلال الشبكة السيادية IRIES، بما يسمح بتبادل البيانات والتحقق من المعلومات بشكل آني وآمن.
وسيمكن هذا السجل من تتبع شهادات الأبوستيل الصادرة والتحقق من صحتها بسهولة، سواء داخل الجزائر أو لدى الجهات الأجنبية المعنية.
خمسة قطاعات في المرحلة الأولى
أوضحت المحافظة السامية للرقمنة أن المرحلة الأولى من المشروع ستشمل ربط خمسة قطاعات رئيسية بالمنصة الوطنية، وهي:
- وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية.
- وزارة العدل.
- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
- وزارة التربية الوطنية.
- وزارة التكوين والتعليم المهنيين.
ومن المنتظر توسيع المنصة لاحقًا لتشمل قطاعات وهيئات أخرى ضمن المرحلة الثانية من المشروع.
تعزيز الخدمات لفائدة المواطنين داخل وخارج الجزائر
وأكد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، أن هذا المشروع يندرج ضمن جهود عصرنة الخدمات الإدارية والقنصلية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما سيسمح النظام الجديد بتسهيل الإجراءات الخاصة بالوثائق الموجهة للاستعمال خارج الوطن، مع تقليص المراحل الإدارية التقليدية والاعتماد بشكل أكبر على الحلول الرقمية.
خطوة جديدة في مسار الرقمنة
يمثل إطلاق منصة الأبوستيل الرقمية محطة جديدة ضمن مشاريع التحول الرقمي في الجزائر، حيث تعتمد المنظومة الجديدة على تبادل البيانات بين الإدارات بدل تداول الملفات الورقية، ما من شأنه تحسين سرعة معالجة الطلبات وتعزيز الشفافية والموثوقية في الخدمات العمومية.
ومع دخول المنصة حيز الخدمة في جويلية المقبل، ستكون الجزائر أمام تجربة رقمية جديدة من شأنها تسهيل إجراءات التصديق على الوثائق العمومية وجعلها أكثر توافقًا مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.









