أعلن بنك الجزائر عن تحديث قائمة المنتجات والخدمات المصرفية المعتمدة ابتداءً من 14 ماي 2026، في خطوة جديدة تهدف إلى تسريع التحول الرقمي وتطوير وسائل الدفع الإلكتروني في الجزائر.
ويتضمن التحديث مجموعة من المزايا الجديدة التي تهم بشكل مباشر التجار الإلكترونيين وأصحاب المواقع والمتاجر الرقمية، إضافة إلى المستخدمين الراغبين في الاستفادة من وسائل دفع أكثر مرونة وحداثة.
قبول المدفوعات عبر البطاقات الأجنبية
من أبرز المستجدات التي تضمنها التحديث الجديد السماح لحاملي البطاقات البنكية الصادرة عن بنوك أجنبية بإجراء عمليات الدفع لدى المتعاملين الجزائريين.
وبالتالي، أصبح بإمكان المتاجر الإلكترونية الجزائرية التي تعمل وفق التشريع الوطني استقبال مدفوعات من زبائن أجانب باستعمال بطاقات دولية.
ويمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو فتح السوق الجزائرية أمام زبائن من خارج البلاد، خاصة بالنسبة لأصحاب المتاجر الإلكترونية ومقدمي الخدمات الرقمية والمستقلين الذين يستهدفون عملاء دوليين.
كما يمكن أن يساهم هذا الإجراء في تعزيز الصادرات الرقمية الجزائرية وتسهيل بيع المنتجات والخدمات عبر الانترنت خارج الحدود.
توسيع خدمات الدفع عبر رمز QR بين البنوك
أعلن بنك الجزائر أيضًا عن إطلاق خدمة الدفع والتحويل عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) بين مختلف البنوك.
وتشمل الخدمة الجديدة ثلاثة أنواع من العمليات:
- التحويلات بين الأفراد (P2P).
- المدفوعات بين الأفراد والتجار أو المؤسسات (P2B).
- عمليات استرجاع الأموال من المؤسسات نحو الزبائن (B2P).
ويعني ذلك أن المستخدم لن يكون مضطرًا إلى التعامل مع نفس البنك الذي يتعامل معه الطرف الآخر، حيث ستصبح عمليات الدفع والتحويل أكثر سهولة بين مختلف التطبيقات البنكية المشاركة في النظام.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في توسيع استخدام الدفع عبر الهاتف الذكي وتقليل الاعتماد على السيولة النقدية.
بطاقة CIB بنظام الدفع المؤجل
شملت القائمة المحدثة أيضًا الترخيص لبطاقة CIB موجهة للأفراد.
وتسمح هذه البطاقة بإجراء:
- عمليات الدفع لدى التجار.
- الدفع عبر الانترنت.
- الاطلاع على الرصيد.
- متابعة العمليات المنجزة.
- الاطلاع على السقوف المعتمدة.
ويأتي هذا التحديث ضمن جهود تطوير خدمات الدفع الإلكتروني وتوفير خيارات إضافية للمستخدمين.
خدمات رقمية جديدة للبنوك الإلكترونية
ضمن التحديث الجديد، تم الإعلان كذلك عن خدمات إضافية للبنوك الرقمية والخدمات المصرفية الإلكترونية.
وتشمل هذه الخدمات إمكانية تنفيذ عمليات السحب والإيداع عبر الوكالات البنكية، ما يساهم في تحسين تجربة المستخدم وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية المتاحة.
ماذا يعني هذا للتجارة الإلكترونية في الجزائر؟
يرى العديد من المتابعين أن السماح باستقبال المدفوعات بواسطة بطاقات أجنبية يعد من أهم القرارات التي مست قطاع التجارة الإلكترونية خلال الفترة الأخيرة.
ففي السابق، كانت أغلب المتاجر الجزائرية تستهدف السوق المحلية فقط بسبب محدودية وسائل الدفع الدولية.
أما الآن، فإن هذا التطور قد يفتح المجال أمام:
- بيع المنتجات الجزائرية لزبائن من الخارج.
- استقبال مدفوعات دولية بشكل قانوني.
- تطوير خدمات الاشتراك الرقمي.
- توسيع نشاط الشركات الناشئة الجزائرية.
- تعزيز الثقة في حلول الدفع الإلكتروني المحلية.
كما أن تعميم الدفع عبر QR بين مختلف البنوك قد يسهل عمليات الشراء اليومية ويشجع التجار على اعتماد وسائل الدفع الرقمية بدل التعامل النقدي التقليدي.
خطوة جديدة نحو رقمنة الاقتصاد
يؤكد هذا التحديث توجه السلطات المالية نحو تعزيز الشمول المالي وتسريع رقمنة المعاملات البنكية في الجزائر.
وبين قبول البطاقات الأجنبية وتوسيع خدمات QR وإضافة مزايا جديدة للبطاقات البنكية، يبدو أن سنة 2026 قد تشهد تطورات مهمة في مجال المدفوعات الإلكترونية والتجارة الرقمية.
ويبقى التطبيق الفعلي لهذه الخدمات من طرف البنوك والمتعاملين الاقتصاديين العامل الحاسم في مدى استفادة المستخدمين والتجار من هذه المستجدات على أرض الواقع.









