في خطوة مهمة لمواجهة التهديدات الرقمية، شاركت الجزائر في برنامج تدريبي متخصص في الأمن السيبراني، نظمته شركة Kaspersky بالتعاون مع AFRIPOL، بمشاركة عدد من الدول الإفريقية.
هذا البرنامج يأتي في وقت تشهد فيه الجرائم الإلكترونية تطورًا سريعًا، ما يفرض على الدول تعزيز جاهزيتها لحماية أنظمتها ومواطنيها.
تدريب عملي لضباط من الجزائر
خلال الفترة الممتدة بين نوفمبر 2025 ومارس 2026، استفاد عدد من ضباط الأمن الجزائريين من تكوين مكثف إلى جانب نظرائهم من 23 دولة إفريقية.
وقد ركّز التدريب على الجوانب العملية، من بينها:
- اكتشاف الهجمات الإلكترونية
- تحليل الأنشطة المشبوهة
- التحقيق في الحوادث الرقمية
- فهم أساليب القراصنة وتقنياتهم
كما تعرّف المشاركون على طرق حماية الأنظمة المعلوماتية مثل Windows وLinux، واكتسبوا مهارات تساعدهم على التعامل مع الهجمات المتقدمة.
الأمن السيبراني… أولوية متزايدة في الجزائر
مع توسع استخدام الإنترنت والخدمات الرقمية في الجزائر، أصبحت مخاطر الهجمات الإلكترونية أكثر حضورًا، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات.
وفي هذا السياق، يمثل هذا النوع من التكوين خطوة مهمة من أجل:
- رفع كفاءة قوات الأمن
- تحسين سرعة الاستجابة للهجمات
- حماية البيانات الحساسة
شراكة استراتيجية لمواجهة التهديدات
يأتي هذا التدريب ضمن اتفاقية تعاون تم توقيعها سنة 2024 بين Kaspersky وAFRIPOL، وتهدف إلى تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية.
ولا يقتصر الهدف على التعامل مع الهجمات بعد وقوعها، بل يشمل أيضًا تطوير قدرات التنبؤ والوقاية، وهو ما يعزز من أمن الفضاء الرقمي في الدول الإفريقية.
نحو بيئة رقمية أكثر أمانًا
تعكس مشاركة الجزائر في هذه المبادرات حرصها على مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز أمنها الرقمي.
ومع استمرار مثل هذه الشراكات، من المنتظر أن تتحسن قدرات مواجهة التهديدات الإلكترونية، بما يساهم في بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا واستقرارًا في الجزائر وإفريقيا بشكل عام.




