أعلنت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات عن إطلاق منصة رقمية جديدة موجهة للمتعاملين الاقتصاديين، تتيح لهم إيداع انشغالاتهم ومتابعة مسار معالجتها عن بُعد، في خطوة جديدة لتعزيز رقمنة الخدمات الإدارية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي في الجزائر.
وتأتي هذه المنصة في إطار توجه السلطات الجزائرية نحو تسريع التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، من خلال تقليل الإجراءات التقليدية وتقريب الخدمات من المتعاملين الاقتصاديين، بما يسمح بتوفير الوقت والجهد وتقليل الحاجة إلى التنقل إلى مقر الوزارة أو مصالحها المركزية.
منصة جديدة لمعالجة انشغالات المتعاملين الاقتصاديين
تسمح المنصة الرقمية الجديدة للمتعاملين الاقتصاديين بإيداع انشغالاتهم إلكترونيًا، بدل التنقل مباشرة إلى مصالح وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات لتقديم الملفات أو طلب الاستفسارات.
وبعد إيداع الانشغال، يمكن للمتعامل متابعة مسار معالجة طلبه عن بُعد، ما يمنحه إمكانية معرفة تطورات الملف دون الحاجة إلى التنقل بشكل متكرر إلى مصالح الوزارة.
وتندرج هذه الخدمة ضمن مسار رقمنة العلاقة بين الإدارة والمتعامل الاقتصادي، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على المنصات الرقمية في تسيير مختلف العمليات المرتبطة بالتجارة الخارجية والاستيراد والتصدير.
ما هي الانشغالات التي يمكن إيداعها عبر المنصة؟
بحسب وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، تتضمن المنصة فضاءات مخصصة لاستقبال ومعالجة الانشغالات المتعلقة بعدد من المنصات الرقمية التابعة للوزارة.
وتشمل على وجه الخصوص:
- المنصة الرقمية لاستيراد المواد الأولية والتجهيزات الموجهة للتصنيع.
- المنصة الرقمية لمتابعة البرامج التقديرية لاستيراد المواد الأولية والسلع والبضائع الموجهة لإعادة البيع على الحالة.
- المنصة الرقمية الخاصة بتسيير ومتابعة عمليات استيراد الخدمات.
- المنصة الرقمية لتسيير الصندوق الخاص لترقية الصادرات.
- المنصة الرقمية الخاصة بالتصدير.
وبالتالي، لا تقتصر المنصة الجديدة على نوع واحد من الانشغالات، وإنما تجمع عدة مسارات مرتبطة بالخدمات والمنصات الرقمية التي يعتمد عليها المتعاملون الاقتصاديون في مجال التجارة الخارجية.
اقرأ أيضًا – إطلاق منصة استيراد الخدمات في الجزائر ابتداءً من 1 أوت 2026.. وهذه طريقة تقديم الطلبات
كيف يستفيد المتعامل الاقتصادي من المنصة؟
الفكرة الأساسية للخدمة هي تحويل عملية تقديم الانشغال من إجراء حضوري إلى إجراء رقمي.
ويتم ذلك عبر الولوج إلى المنصة من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، ثم اختيار الخدمة المتعلقة بإيداع الانشغال وتقديم المعلومات المطلوبة.
بعد تسجيل الانشغال، تتولى المصالح المختصة دراسته ومعالجته، مع إمكانية متابعة مساره إلكترونيًا.
وفي الحالات التي لا تتطلب حضور المتعامل، يمكن أن تتم معالجة الانشغال عن بُعد، وهو ما يساهم في تقليل التنقلات وتسريع التواصل بين الإدارة والمتعاملين الاقتصاديين.
المنصة تدخل الخدمة يوم 11 أوت 2026
أعلنت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أن المنصة الإلكترونية الجديدة ستدخل حيز الخدمة ابتداءً من يوم الثلاثاء 11 أوت 2026.
ويمكن للمتعاملين الاقتصاديين الولوج إليها من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة:
www.mcepe.gov.dz
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه مختلف القطاعات الحكومية الجزائرية نحو توسيع استخدام الخدمات الرقمية، بهدف تقليل الاعتماد على الملفات الورقية وتحسين سرعة معالجة الطلبات والانشغالات.
خامس منصة رقمية تطلقها الوزارة خلال 2026
من أبرز النقاط التي كشفت عنها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أن منصة معالجة انشغالات المتعاملين الاقتصاديين تعد خامس منصة رقمية تطلقها الوزارة خلال سنة 2026.
ويعكس ذلك توجه الوزارة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة لتسيير مختلف الملفات المرتبطة بالتجارة الخارجية، بدل الاعتماد على إجراءات منفصلة وتقليدية تتطلب حضور المتعامل في كل مرحلة.
كما تسمح هذه المنظومة بتسهيل التواصل بين المتعاملين الاقتصاديين والمصالح المختصة، خصوصًا بالنسبة للمؤسسات التي تتعامل بشكل مستمر مع ملفات الاستيراد والتصدير والخدمات المرتبطة بها.










