أعلنت وزارة التكوين والتعليم المهنيين عن عودة برنامج “صنعة” في نسخة جديدة تحمل اسم “صنعة 2″، مؤكدة عبر صفحتها الرسمية أن التسجيلات ستفتح قريبًا، بعد النجاح الكبير الذي حققه البرنامج الأول خلال صيف 2026.
ونشرت الوزارة عبارة: “انتظرونا… يعود برنامج صنعة 2 إليكم، ليمنحكم فرصة تحويل شغفكم إلى واقع ملموس”، كما أرفقت الإعلان بصورة تشير إلى موعد 10 أكتوبر، دون توضيح ما إذا كان هذا التاريخ يمثل انطلاق التكوين أو بداية البرنامج، بينما ينتظر أن يتم الإعلان لاحقًا عن موعد فتح التسجيلات في منصة “صنعة“ الخاصة بالتسجيل.
نجاح النسخة الأولى
كان برنامج “صنعة 2026” قد استهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و27 سنة، وقدم تكوينًا تطبيقيًا في ستة تخصصات مهنية، هي:
- الكهرباء المعمارية
- السباكة
- التلحيم
- الطلاء
- التجصيص وأشغال BA13
- التبريد والتكييف
ولقي البرنامج إقبالًا كبيرًا، حيث شهدت منصة التسجيلات اهتمامًا واسعًا من مختلف ولايات الجزائر.
مطالب بمراجعة شرط السن
وبالتزامن مع إعلان عودة البرنامج، شهد منشور الوزارة العديدة من التعليقات التي طالبت بتوسيع شروط الاستفادة، خاصة فيما يتعلق بشرط السن.
ودعا العديد من المتابعين إلى رفع الحد الأقصى للعمر أو إلغائه، معتبرين أن تعلم مهنة لا يرتبط بسن معين، وأن هناك فئات تجاوزت 27 سنة لا تزال ترغب في اكتساب مهارات مهنية أو إعادة الاندماج في سوق العمل.
كما اقترح آخرون فتح البرنامج أمام جميع الراغبين في التعلم، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الحرف والمهن التقنية داخل السوق الجزائرية.
ماذا نعرف عن “صنعة 2″؟
إلى غاية الآن، لم تكشف وزارة التكوين والتعليم المهنيين عن تفاصيل النسخة الجديدة، سواء فيما يتعلق بالتخصصات أو شروط التسجيل أو مدة التكوين.
ومن المنتظر أن تنشر الوزارة خلال الأيام المقبلة جميع المعلومات المتعلقة بفتح التسجيلات، وشروط المشاركة والرزنامة الكاملة للبرنامج.
ويترقب آلاف الشباب هذه النسخة الجديدة، خاصة بعد النجاح الذي حققته المبادرة الأولى، والتي شكلت فرصة لاكتساب مهارات عملية في تخصصات تعرف طلبًا متزايدًا داخل سوق العمل الجزائري.
هل تشمل النسخ المقبلة تخصصات رقمية؟
ورغم أن برنامج “صنعة” يركز في نسخته الأولى على المهن والحرف اليدوية التي تعرف طلبًا متزايدًا في سوق العمل، إلا أن عددا من المهتمين يتساءلون عن إمكانية توسيع البرنامج مستقبلاً ليشمل أيضًا بعض التخصصات التقنية والرقمية، مثل أساسيات صيانة الحواسيب، تصميم المواقع، البرمجة أو المهارات الرقمية السريعة التي يمكن اكتسابها خلال دورات قصيرة.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الجزائر أطلقت بالفعل مبادرات وطنية مخصصة للتكوين في المجال الرقمي، من أبرزها برنامج 7.77 الذي تشرف عليه وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، والموجه لمختلف الفئات العمرية من 7 إلى 77 سنة، حيث يوفر تكوينات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والروبوتيك، والخدمات الرقمية، سواء حضوريا أو عن بعد.
وبذلك، يبدو أن برامج التكوين في الجزائر تتجه نحو التكامل بين المهن التقنية التقليدية والمهارات الرقمية الحديثة، بما يواكب احتياجات سوق العمل والتحول الرقمي الذي تعرفه مختلف القطاعات.










