لاحظ العديد من الجزائريين خلال انطلاق امتحانات شهادة البكالوريا دورة 2026 أن خدمات الانترنت لم تتأثر بالشكل الذي كان يحدث في السنوات الماضية، حيث استمرت الخدمة بشكل عادي في أغلب المناطق عبر مختلف ولايات الوطن.
ويأتي ذلك بعد سنوات من اعتماد إجراءات واسعة لتقييد خدمات الانترنت خلال فترات الامتحانات الرسمية، في إطار مكافحة الغش ومنع تسريب المواضيع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
تحديث: تصريح وزير التربية يؤكد أن الإجراء يقتصر على مراكز الامتحان فقط
وفي هذا السياق، كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أن هذه السنة شهدت اعتماد إجراءات جديدة بخصوص تأمين امتحانات شهادة البكالوريا 2026، خاصة فيما يتعلق بآلية التعامل مع الانترنت.
وأوضح الوزير أن عملية قطع الانترنت خلال هذه الدورة تم تطبيقها فقط داخل مراكز إجراء الامتحانات، عكس السنة الماضية التي شمل فيها الإجراء أيضًا محيط المراكز.
وأشار إلى أن هذا القرار يهدف إلى ضمان السير الحسن للامتحانات ومنع الغش وتسريب المواضيع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استمرار خدمة الانترنت بشكل طبيعي في باقي المناطق، بما يسمح للمواطنين والمؤسسات باستخدامها دون انقطاع.
تغيير في طريقة تأمين الامتحانات
إذن وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الإجراءات التقنية الخاصة بحماية الامتحانات أصبحت أكثر دقة وتنظيمًا، حيث تم اعتماد أسلوب الاستهداف المباشر لمراكز الإجراء بدل التقييد الواسع للخدمة.
كما تشير نفس المعطيات إلى إمكانية تقييد بعض خدمات التواصل الاجتماعي داخل نطاق مراكز الامتحان فقط، دون المساس بالخدمة على المستوى الوطني.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز نزاهة الامتحانات مع تقليل التأثير على القطاعات الاقتصادية والخدمات الرقمية التي تعتمد بشكل كبير على الانترنت.
من القطع الشامل إلى الاستهداف المحدد
عرفت الجزائر منذ سنة 2016 إجراءات استثنائية رافقت امتحانات شهادة البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط، تمثلت في قطع أو تقييد خدمات الانترنت خلال فترات إجراء الاختبارات، وذلك بعد حوادث تسريب المواضيع التي شهدتها بعض الدورات السابقة.
غير أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا تدريجيًا نحو حلول أكثر دقة، تعتمد على التحكم في نطاق محدود بدل التوقف الكامل أو شبه الكامل للخدمة، بما يضمن توازنًا بين حماية الامتحانات واستمرارية الخدمات الرقمية.
ارتياح لدى المواطنين والمؤسسات
وقد لقي استمرار توفر الانترنت في أغلب المناطق ارتياحا لدى المواطنين، خاصة أصحاب المؤسسات والخدمات الرقمية والتجار الذين كانوا يتأثرون في السابق بفترات الانقطاع خلال الامتحانات.
خطوة نحو حلول أكثر ذكاءً
يرى متابعون أن اعتماد حلول تقنية أكثر استهدافا يمثل خطوة مهمة نحو التوفيق بين حماية مصداقية الامتحانات الوطنية والمحافظة على استمرارية الخدمات الرقمية التي أصبحت جزءا أساسيا من الحياة اليومية للمواطنين.
ومع التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده الجزائر، يبدو أن تأمين الامتحانات يتجه تدريجيا نحو الاعتماد على وسائل أكثر دقة وفعالية بدلا من الإجراءات الواسعة التي كانت تثير الكثير من الجدل خلال السنوات الماضية.









